الشيخ السبحاني

614

سيد المرسلين

علي عليه السّلام قد تمّا معا في السنة العاشرة . وإذا ارتضينا القول المشهور حول اليوم والعام الذي كتبت فيهما وثيقة الصلح ، أمكن في هذه الصورة أن يكون عقد الصلح قد تمّ في السنة العاشرة ، ولكن يجب أن نرجع تاريخ كتابته إلى ما قبل شهر رجب لأن الفرض هو أن الامام عليا عليه السّلام قد استلم أول قسط من الجزية المقررة في شهر رجب في السنة العاشرة . ( 1 ) والخلاصة أنه مع ملاحظة هذه القضية التاريخية ( وهي أن الامام عليا استلم القسط الأول من الجزية من أهل نجران في شهر رجب وسلمه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مكة في شهر ذي الحجّة ) وجب أن نختار أحد القولين التاليين : الف : إذا سلّمنا بان يوم وشهر تنظيم وثيقة الصلح هو شهر ذي الحجة وجب ان نقول إن المقصود منه هو أشهر ما قبل السنة العاشرة . باء : إذا ترددنا في يوم وشهر كتابة الصلح على نحو التردد في تحديد عامه ، أمكن في هذه الصورة ان نقول بان يوم المباهلة وكذا يوم تنظيم وثيقة الصلح يرتبطان بأشهر ما قبل شهر رجب من السنة العاشرة للهجرة . ( 2 ) زمن المباهلة يوما وشهرا : إلى هنا اتضح انه من غير الممكن ان يكون عام المباهلة هو السنة العاشرة من الهجرة حتما ، إلّا في صورة واحدة وهي أن نغيّر رأينا في اليوم والشهر اللذين تمت فيهما كتابة وثيقة الصلح . وقد حان الحين الآن لأن نحدّد تاريخ المباهلة من حيث اليوم والشهر في ضوء الاحداث والوقائع التاريخية ، فنقول : إن الشهر واليوم اللّذين وقعت فيهما قضية المباهلة هما - حسب ما هو مشهور بين العلماء كما أسلفنا - شهر ذي الحجة